المقريزي

274

إمتاع الأسماع

وأما أكله الدباء فخرج البخاري ( 1 ) من حديث ابن عون قال : كنت غلاما أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل على غلام له خياط ، فأتاه بقصعة فيها طعام ، وعليه دباء ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء ، فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه ، فأقبل الغلام على عمله . قال أنس رضي الله عنه : لا أرى إلا حب الدباء بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع ما صنع . ترجم عليه باب : من أضاف رجلا إلى طعام وأقبل ( هو ) على عمله . وخرجه في باب ( المرق ) ، . ( وفي باب القديد ) وخرجه مسلم من حديث أبي أسامة ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال : دعى رسول الله رجل فانطلقت معه ، فجئ بمرقة فيها دباء ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل من ذلك الدباء ويعجبه ( قال ) ، فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه ، فقال أنس رضي الله عنه : فما زلت بعد يعجبني الدباء ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 655 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 4 ) من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية ، حديث رقم ( 5379 ) ، باب ( 35 ) من أضاف رجلا إلى طعام وأقبل هو على عمله ، حديث رقم ( 5435 ) ، وهو الحديث المذكور في الباب ، باب ( 36 ) المرق ، حديث رقم ( 5436 ) ، باب ( 37 ) القديد ، حديث رقم ( 37 ) باب ( 38 ) من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا ، حديث رقم ( 5439 ) ، وقال في آخره " وقال ثمامة عن أنس : فجعلت أجمع الدباء بين يديه " . الدباء - بضم المهملة وتشديد الموحدة - هو القرع ، وقيل : خاص بالمستدير منه ، وهو اليقطين أيضا ، واحدة دباة ودبة . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 235 ، كتاب الأشربة ، باب ( 21 ) جواز أكل المرق ، واستحباب أكل اليقطين ، وإيثار أهل المائدة بعضهم بعضا ، وإن كانوا ضيفانا ، وإذا لم يكره ذلك صاحب الطعام ، حديث رقم ( 144 ) ، ( 145 ) ، كلاهما عن أنس لكن بسياقتين مختلفتين .